ميرزا حسين النوري الطبرسي
116
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ « 1 » فذنوب السنة سواء كانت دورة شمسية ، أو من شهر رمضان إلى قابل دائرة كلية ، مشتملة على دوائر جزئية هي دوائر الشهور والأيام المحيطة بالعبد ؛ فبقراءة كل حرف من السورة يمحى دائرة كلية من تلك الدوائر ؛ ويخرق كل حرف فلكا من هذه الأفلاك المحيطة ، ويقطع مسافة سنة من الأبعاد المتوسطة بين العبد ومقام قربه ، وليعلم ان معنى غفران ذنوب الخمسين على هذا التقدير انه لو كان مضى من عمره خمسون سنة في المعاصي لغفر له بشرط ان لا يكون في نيته الرجوع إليها ، اما إذا لم يكن له هذه المدة أو لم يعمل المعصية تلك المدة فحينئذ تضاعف له الحسنات كما ورد في الأخبار ، وأما سر الاختصاص بوقت الاضطجاع ، فلأن العبد ( ح ) بحسب الظاهر يختفي من كل شيء سوى اللّه تعالى ، وينقطع عن كل محبوب ومتمني ويتوجه إلى اللّه بالاضطرار بقطع الخواطر ، وتعطيل المشاعر ، فيغلب ( ح ) عليه التوحيد والتفريد ، وللرب تعالى شأنه في أيامه نفحات للعبد ، وأما سر العدد فلاصل التأثير أو لتأكيده وتقويته ، هذا كلامه بعد الحذف والاختصار وأغلبه مناسبات لا مستند لها واللّه العالم ثم خلفائه معادن المكارم . وفي الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بكر بن صالح عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن ( ع ) قال : سمعته يقول : ما من أحد في حد الصبي يتعهد في كل ليلة قراءة قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ كل واحدة ثلاث مرات ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مائة مرة ، فإن لم يقدر فخمسين ، الا صرف اللّه عنه كل لمم أو عرض من اعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم ابدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب ، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا إلى يوم يقبض اللّه عز وجل نفسه . قوله ( ع ) كل واحدة ثلاث مرات بأن يقرأ الأولى ثلاث مرات ، ثم الثانية كذلك أو يقرأهما متواليين ثم يستأنف كذلك مرتين والأول أظهر ، والاحتمالان جاريان في كثير من الأخبار ، واللمم طرف من الجنون يلم بالانسان اي يقرب
--> ( 1 ) البقرة : 1 .